العلامة المجلسي
73
بحار الأنوار
جعل يديها أطول من رجليها ، وتستعين ( 1 ) بذلك على الرعي منها وفي تاريخ ابن خلكان في ترجمة محمد بن عبد الله العتبي البصري الاخباري الشاعر أنه كان يقول : الزرافة بفتح الزاي وضمها : الحيوان المعروف ، وهي متولدة بين ثلاثة حيوانات : الناقة الوحشية ( 2 ) ، والبقر الوحشية ، والضبعان وهو الذكر من الضباع ، فيقع الضبعان على الناقة فيأتي بولد بين الناقة والضبع ، فإن كان الولد ذكرا وقع على البقرة فتأتي بالزرافة ، وذلك في بلاد الحبشة ولذلك قيل لها : الزرافة ، وهي في الأصل الجماعة ، فلما تولدت من جماعة قيل لها ذلك ، والعجم يسمونها اشتر گاو پلنگ ( 3 ) وقال قوم : إنها متولدة من حيوانات ( 4 ) ، وسبب ذلك اجتماع الدواب والوحوش في القيظ عند المياه ، فتتسافد فيلقح منها ما يلقح ويمتنع ما يمتنع ، وربما سفد الأنثى من الحيوان ذكور كثيرة فتختلط مياهها فيأتي منها خلق مختلف الصور والاشكال والألوان ، والجاحظ لا يرتضي هذا القول ويقول : إنه جهل شديد لا يصدر إلا عمن لا تحصيل لديه ، لان الله تعالى يخلق ما يشاء ، وهو نوع من الحيوان قائم بنفسه كقيام الخيل والحمير ، ومما يحقق ذلك أنه يلد مثله وقد شوهد ذلك ( 5 ) . وقال : السمع بكسر السين : ولد الذئب من الضبع ، وهو سبع مركب فيه شدة الضبع وقوتها ، وجرأة الذئب وخفته ، ويزعمون أنه كالحية لا يعرف العلل ولا يموت حتف أنفه ، وإنه أسرع عدوا من الريح ( 6 ) . وقال : القرد حيوان معروف وجمعه قرود وقد يجمع على قردة بكسر القاف
--> ( 1 ) في المصدر : لتستعين بذلك على الرعى منها بسهولة قاله القزويني في عجائب المخلوقات . ( 2 ) في المصدر : بين الناقة الوحشية . ( 3 ) : في المصدر لان اشتر : الجمل ، وگاو : البقرة ، وپلنگ : الضبع . ( 4 ) في المصدر : من حيوانات مختلفة . ( 5 ) حياة الحيوان 2 : 4 . ( 6 ) حياة الحيوان : 19 .